ابراهيم ابوشمس
15-03-10, 07:56 PM
لم تكن مريما مجرد أنثى لها عينان ولسان وشفتان ولكنها زادت على النساء وتميزت عنهن واعتلت دونهن لأنها تكون بين النساء (أنثى) وبين الإناث ( فتاة ) وبين الفتيات ( طفلة ) وهي الندى حينما تكون النساء صباحا وهي الرحيق حينما تكون النساء أزهارا وهي العسل حينما تكون النساء نحلا وأتذكر معرفتي بها فأبكي (شوي) وأضحك (شوي) كأي مجنون لا ضابط لمشاعره ولا معنى لتصرفاته فالسبب بضحكاتي المألومة ومشاعري المأزومة هو أننا نشبه تصرف طفلين تصادما برأسيهما فأخذا يضحكان من الموقف ويبكيان من الألم . مرة رأيتها على مقربة من أحد المحال في حارتها وقبلها كنت قد وعدتها بصورة شخصية (لي) مذيلة بتوقيع سعادتي فما إن رأيتها حتى قلت لنفسي ها قد واتت فرصة لقاءها فتبعتها بعد أن سبقتني بالدخول فلما مثلت بين يديها بادرت بمد يدي بالصورة لها فما راعني إلا وجسد أمها يخرج من تحت الأرض أو يسقط كرمية من السماء حائلا ما بين مريم وبيني وكأن أمها سور الصين العظيم . فالتفت الساق بالساق فلا وزر ولا مفر وانعقد لساني وذهلت وتعتعت وأفأفت وتعلقت معي كلمة ( أنا ) وأظنني رددتها ألف مرة في تلك الدقيقة الواحدة.
انعتق لساني فيما ظلت ساقي ملتفتان فقلت لأمها ( هادا الشي طاح من بنتك وجيت ارجعو لها ) فقالت لي بدهاء الكبار : وكيف عرفت انها بنتي يا ولد فلانة ؟؟ تكسرت بعدها الأيام على ظهرانينا كعود خيزران جالدة مشاعرنا بلا رحمة ولا هوادة وكانت لمريم شقيقة تعرفني بحب مريم لي و كلما تذكرتني مريم فذكرتني بكت فبكت أختها معها وأمهما إن دخلت عليهما وهن حزناوات تقول لأخت مريم ( يا فلانة وراج تصحين معها ترى اللي بتاكل الفلكة ماهي بمثل اللي بتعدها) ولعلكم تقولون بربك يا ابا شمس أي أم هذه التي تعين ابنتها على حبك ؟؟ وأجيبكم بأن الأم هي وطن ميكافيلي ومريم مواطنة صالحة وأنا لا جئ من زحل فالوطن مهما تبنى الغريب لا يتبنى أوجاعه وذات قسوة رأتني الأم فأشارت لمريم إلي قائلة لها هل تودين أن ابتاع لك تلك الدمية ؟؟
نعم صدقت وان قست فأيما رجل يفقد حريته في التعبير عن إنسانيته فهو شخص دمية .
أتت نار الأعوام على هشيم علاقتنا حتى هجتني مريم بشعر قالت في أوله :
احمل متاعك وارحل لا تذب ندما
أصبحت في الحي لا سيفا ولا قلما
يا شاعري أنت في التمثيل محترم
لكن هواك دعـــــــي ليس محترما
فأجبتها بعد عام بقصيدة قلت في أولياتها :
والله ما ســـرت بــواد او ربى
إلا تذكرت الصبابة مثلما
طفل يتيم والشتاء يذيبه
يبكي حنانا قد مضى حتى العمى
رحم الله مريما إن ماتت ولا رحمها إن كانت أمها على قيد الحياة .
انعتق لساني فيما ظلت ساقي ملتفتان فقلت لأمها ( هادا الشي طاح من بنتك وجيت ارجعو لها ) فقالت لي بدهاء الكبار : وكيف عرفت انها بنتي يا ولد فلانة ؟؟ تكسرت بعدها الأيام على ظهرانينا كعود خيزران جالدة مشاعرنا بلا رحمة ولا هوادة وكانت لمريم شقيقة تعرفني بحب مريم لي و كلما تذكرتني مريم فذكرتني بكت فبكت أختها معها وأمهما إن دخلت عليهما وهن حزناوات تقول لأخت مريم ( يا فلانة وراج تصحين معها ترى اللي بتاكل الفلكة ماهي بمثل اللي بتعدها) ولعلكم تقولون بربك يا ابا شمس أي أم هذه التي تعين ابنتها على حبك ؟؟ وأجيبكم بأن الأم هي وطن ميكافيلي ومريم مواطنة صالحة وأنا لا جئ من زحل فالوطن مهما تبنى الغريب لا يتبنى أوجاعه وذات قسوة رأتني الأم فأشارت لمريم إلي قائلة لها هل تودين أن ابتاع لك تلك الدمية ؟؟
نعم صدقت وان قست فأيما رجل يفقد حريته في التعبير عن إنسانيته فهو شخص دمية .
أتت نار الأعوام على هشيم علاقتنا حتى هجتني مريم بشعر قالت في أوله :
احمل متاعك وارحل لا تذب ندما
أصبحت في الحي لا سيفا ولا قلما
يا شاعري أنت في التمثيل محترم
لكن هواك دعـــــــي ليس محترما
فأجبتها بعد عام بقصيدة قلت في أولياتها :
والله ما ســـرت بــواد او ربى
إلا تذكرت الصبابة مثلما
طفل يتيم والشتاء يذيبه
يبكي حنانا قد مضى حتى العمى
رحم الله مريما إن ماتت ولا رحمها إن كانت أمها على قيد الحياة .