المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كن سعيدا فالسعادة لا تقدر بمال


سكب
17-12-08, 01:40 PM
كن سعيدا فالسعادة لا تقدر بمال
في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة.. كلاهما معه مرض عضال أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر.. ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة. أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت
كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى أحدهما الآخر، لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف.. تحدثا عن أهليهما، وعن بيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء
وفي كل يوم بعد العصر، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب، وينظر في النافذة، ويصف لصاحبه العالم الخارجي.. وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج: ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط. والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء.. وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة .. والنساء قد أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها والجميع يتمشى حول حافة البحيرة .. وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة.. ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين فيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في انبهار لهذا الوصف الدقيق الرائع.. ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى
وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً.. ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها
** ** ** ** ** *
ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه.. ولكن في أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها، فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة.. فحزن على صاحبه أشد الحزن
وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة. ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه.. ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة.. وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر الى العالم الخارجي وهنا كانت المفاجأة -----لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية
نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت بأنها هي !! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة.. ثم سألته عن سبب تعجبه فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له
كان تعجب الممرضة أكبر، إذ قالت له: ولكن المتوفى كان أعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم. ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت
** ** ** ** ** *
ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟
* ** ** ** ** **
إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك
ولكن إذا وزعت الأسى عليهم فسيزداد حزنك
إن الناس في الغالب ينسون ما تقول، وفي الغالب ينسون ما تفعل
ولكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذي أصابهم من قِبلك
فاجعلهم يشعرون بالسعادة بالله عليك.. وليكن شعارنا جميعا قول الله تعالى .. (وقولوا للناس حسنا) '

محمود بن الأرض
17-12-08, 09:37 PM
عزيزي/ سكب
لقد أدخلت السعادة في نفسي..
بطرحك هذا الموضوع الشيق
حقا.. أن إدخال السعادة في نفوس الآخرين، أمر في غاية السعادة
تقبل نزف قلمي على متصفحك
ودمت بخير وسلام.
وبانتظار جديدك دوماً.

وحي القلم
21-12-08, 04:30 PM
قالوا: السعادة في السكون وفي الخمول وفي الخمود

في العيش بين الأهل لا عيش المهاجر والطريد

في لقمة تأتي إليك بغير ما جهد جهيد

في المشي خلف الركب في دعة وفي خطو وئيد

في أن تقول كما يقال فلا إعتراض ولا ردود

في أن تسير مع القطيع وأن تقاد ولا تقود

في أن تعيش كما يراد ولا تعيش كما تريد


ولست أرى السعادة جمع مالٍ ولكن التقي هو السعيد

ملاك بإسلوبي
21-12-08, 09:51 PM
إنه حقاً شي جميل أن يسعد الإنسان الآخرين

أشكرك لروعة ماطرحة في صفحتك

المليئة باالكلام الجميل

سلمت أخي القدير

غسق
01-06-09, 12:23 PM
قمة السعادة ان تخفي دمعتك وتبتسم للاخرين ليسعدوا ولكن نضل نبحث عمن يسعدنا واظنني ابحث عن سراب

الريشة
01-06-09, 04:04 PM
أسـتـاذي الكـريـم/ سـكـب،
اسـتـفـزني عـنـوان مـقـالك الـقـيـم، ( كـن ) فـدار بمخـيـلـتي أقـسى أنـواع الـردود، اسـتـعـدادا للـهجـوم الـكاسـح عـلى قـلمـك، جـراء اسـتخـدامـه ( فـعـل أمـر ) مـع الـقـراء،
فـهـو قـريـن لـنـا في الـشـارع،
والـعـمـل،
والـسـوق،
ومـا أدراك مـا الـبـيـت؛
خـاصـة أوامـر أم الـعـيـال،
هـل يـسـتـطـيـع أحـدنـا عـدم الـتـنـفـيـذ؟

آمـل أن لا يـتـسـلح أحـدنـا بالـشـجـاعـة الـوقـتـيـة هـنـا، وتـكـون وبـالا عـلـيـه إذا خـلـت بـه الـزوجـة،
فـلـن يجـد الـعـون مـنـنـا، حـتى ولـوعـلا صـوتـه عـنـان الـسـمـاء،

لكـن بـعـد قـراءة خـطك الـبـلـيـغ والمـبـلـغ بـبـلاغـة عـن الـسـعـادة، أسـعـدتـنـا كـثـيـرا،

حـتى نـسـيـنـا الإعـتـذار عـن الـظـنـون، ومـا أردنـاه لـقـلـمـك، فـردود أسـاتـذتي ممـن سـبـقـوني تكـفي الإشـادة بـقـلمـك الـذي أكـن لـه الـتـقـديـر ولك الاحـتـرام،
فـعـلا:
جـمـيـل زرع الإبـتـسـامـة عـلى وجـوه الآخـريـن،

والأجمـل أن نجـعـل مـن جـوهـنـا واحـة للإبـتـسـامـة الـصـافـيـة الـصـادقـة،
أخـوكم / الـريـشـة،

بَـيْـلســـان
01-06-09, 09:45 PM
ااقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سكب [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])



** ** ** ** ** *
ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟
* ** ** ** ** **
إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك
ولكن إذا وزعت الأسى عليهم فسيزداد حزنك
إن الناس في الغالب ينسون ما تقول، وفي الغالب ينسون ما تفعل
ولكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذي أصابهم من قِبلك
فاجعلهم يشعرون بالسعادة بالله عليك.. وليكن شعارنا جميعا قول الله تعالى .. (وقولوا للناس حسنا) '




سبحان خالق البشر .. ومعلمهم الكلام الحسن ..
تجدهم من أطلق الخلق وأحسنهم منطقاً واختياراً في الإحسان .. والتلطّف ..

عجباً .. وفي الخلف يدسوون السم في العسل !!

ليس لسبب يذكر ..

لكن حريّ بهم أن يعلموو كما علموا الاحسان والتلطف .. أن يعلمو (إذا دعتك قدرتك على الظلم والإعتداء .. فلا تنسى بأن هُناك عظيماً لا يرضى بهذا أبداً )


\
\
\

سكب
لكَ أطيب الأمنيات ..
ونترقب جديدك .. }